مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

القاضي يحرر جلاد دنشواي ..إبراهيم الهلباوي النجم الذي هوي للمستشار بهاء المري

2024-10-08 03:08 AM  - 
القاضي يحرر جلاد دنشواي ..إبراهيم الهلباوي النجم الذي هوي  للمستشار بهاء المري
فاعليات معرض الكتاب السابع
منبر

بقلم / وفاء ابو السعود 
بدأ حديثه بانه قد قرر الالتحاق بكليه الحقوق حبا في تلك الشخصيه التي تُكنى بجلاد دنشواي ( ابراهيم بك الهلباوي ) . 
كان هذا أول دفوع المستشار في تلك القضيه التاريخية خصوصا من قامة قضائيه لها باع طويل بهذا الصدد 
تلك الشخصيه المحيرة  شديدة الذكاء ، طليقة اللسان ، حماله الأوجه  التي تسير بين الاخلاص في مواقف والخيانه في مواقف اخري ، وبين الصداقه تارة والعداوة  تارة اخري ، تتغير شخصيته بتغير المواقع مناصرا للحق اينما كان،لم يُعرف عن تفاصيلها الكثير ، مواقفه عديده ، وحياته مليئه ، أعطي الكثير 
ذلك الذي ذاع صيته وتعالت شهرته في سماء المحاماه مع انه لم يكن من حاملي الشهادات ، صارت بعض دفوعه قواعد قانونية صاغها المشرع من بين نصوص القوانين.  
كان يقف لنصرة الحق حتي اصبح اسمه سلاح يُشهر في وجه أي ظالم أو مغالِ ، كان من أهل القانون ورائد من رواد التغيير لا يعرف الاستسلام له طريق مادام يسير في سبيل الحق والعدال.
تلك القامة  التاريخية التي أصابها بعض الذلل حينما ترافع ضد شهداء دنشواي، وطالب بإعدامهم، ليكونوا عِبرة لغيرهم من أبناء شَعبه، إنه ابراهيم بك الهلباري ذلك النجم بتاريخه الطويل  الذي هوى و حَفر قبره بيده فمثله في ذلك مثل اي انسان يُصيب ويُخطيء 
تلك الشخصيه التي انتفض من اجلها المستشار بهاء المرى ابن مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة ، الذي تشتمل مسيرته  علي الكثير من المحطات حيث عمل مُحاضرا بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية  بعد ان كان وكيلا للنائب العام فى الثمانينات، ثم معاونا للنيابة العامة فى منوف ثم مديرا، ثم قاضيا بمحكمة الإسكندرية الاستئنافية، ثم رئيسا لنيابة الدخيلة وغرب الإسكندرية وكفر الشيخ الكلية
المستشار بهاء المري فارس العصر ، قاضي من مصر وهو من اطلق عليه قاضي الادباء أو أديب القضاه ، مترافعا بكل دفوعة ،  مستعرضا تفاصيل الشخصيه ، مشيراً الي مواقفه التاريخية . 
ساعيا للحصول علي حكم بالبراءه من القاريء رغم اتخاذه من الحيادية سبيلاً راغباً في عدم التأثير في رأيه لذلك المحامي الذي  لم يخسر قضيه قط في حياته  حتي اُطلق علية محامي الظروف المخففه 
كان ميزانه في ذلك  الفكر والمنطق في تحليل الشخصيه المصريه وميلها العاطفي للحكم علي بعض الامور 
وكان ميزان الرحمة حين  تبرأ إبراهيم بك الهلباوي في مرافعته اثناء الدفاع عن إبراهيم الورداني قاتل بطرس غالي وعلي الملاء معترفاً بالذنب أمام الجميع مطالباً بالمغفره معلنا ان حادثة دنشواي هي احدى فواجع القدر في عهد الاحتلال البريطاني 
وكان ميزان العفو حينما تحدث عن تاريخه وسخائه وغناة الفاحش الذي انتهي بفقره رحمةٍ بعزير قوم  قد ذل 
كان ذلك في امسيه ثقافيه رائعه علي أرض مدينه دمنهور وضمن فاعليات معرض الكتاب السابع  وبحضور كثير من القامات العلميه والادبيه والصحفيه والاعلامية 
ناقشه الاستاذ الدكتور محمد خليفة والاستاذ الدكتور محمد أبو علي 
فأي تقدير هذا فعله ذاك الرجل لتُعرض قضيته بعد كل تلك السنوات ما يقرب من قرن أو يزيد من قبل قاضي جليل نبيل أراد يُعرض القضيه وبكل حياديه ،  متاثرا بتاريخة القضائي الطويل متخذا من العداله سبيلا لأن ينصف ذلك النجم الذي هوى بسبب خطأ واحد ارتكبه

مساحة إعلانية