مساحة إعلانية
ذَات ربيعٍ عاتٍ
والقلبُ العاصفُ يهتفُ بالنغماتِ
في العطفةِ يصفو
سابحُ .. في اللذاتِ ..!
قال :
يوم أتاه الشاعرُ
أين المعنى .. في الكلمات ..؟
أين الحب ..؟
أين المغنى والصلوات..؟
أين النفس .. ؟
وأين الهفوات؟
أين الناس.. والأشعار ..؟
قال الشاعر :
أذهب
ابحث وألقْ النظرةَ والأدواتِ
وارقبْ ذاتك وأعرف
شَدو الكلمات
وانظر سمعك
واسمع نغمَ النظراتِ
ولا تستغفر يوما بغير آهاتٍ
واتلو السبع المعلقات
وحاول رسمَ ملامِحها
وانظم صمتا بغيرِ الكلماتِ
وأسأل عنترةَ من أضناه
ونسجَ الحريةَ من شعرهِ والعبراتْ
فكانت نغما يصيحُ بغير صراخٍ
وأطلق حريةً تسمو في فضاء بغير سماءِ
ودَاوى بالحبِ جراحا
وقلوبا عجفاء
حتى صار دواء
... ... ...
وحاور قيساً
فى فرس ناءٍ
وعِز .. زَالَ
ومُلك هان..!
وقفْ برسم دانت له البلغاءُ
وغزالٍ .. هام
وصالَ في صمت النظراتِ
وعشقا حار .. وقام بهمس الفلوات
ومسبحٍ طابَ
وطافتْ به الحسناوات
وعينا ترقبُ من دنا ومن صال في السكراتِ
وأسأل نابغةَ الأشعارِ
واذكر عمرو
وشعر الأسواقِ
وحى الناقةَ
وطرفةَ
وصخرَ الخنساءِ
واستفْتِ الوهمَ
وقاتلْ ..
قاومْ ..
لاتركن لحبٍ فاتَ
واغنم من اللذاتِ
مَصيرا .. وعُمرا
وحياة للأفذاذِ
وارجع بليلِ طالَ وطافَ بالأركانِ
وامكثْ دوما في الكلماتِ
وإن ترحل يوما
يأتيك الحبُ
وتنتصرُ الأزمانُ
ذاتَ ربيع عاتٍ
قال الناقدُ :
يومَ أتاهُ الشاعرُ
أين المغنى والصلوات ؟
هل ماتَ المعنى
عند البسطاءِ..؟
هل جف السحر
ونبض الكلمات ؟
أين العمر ؟
وفيض الذات
قال :
.. .. ..
وظل .. ..
حتى .. السكرات..!