مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

هبه حرب تكتب : خط أحمر جديد.. إستعداد مصر للدفاع عن السعودية

2026-10-18 03:32 PM  - 
هبه حرب تكتب : خط أحمر جديد.. إستعداد مصر للدفاع عن السعودية
هبة حرب


أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، على الجاهزية الكاملة لـ حماية والدفاع عن المملكة العربية السعودية، وذلك على أثر الهجمات الغاشمة التي تشنها جماعة الحوثي في اليمن على المملكة، وخلال كلمته شدد الرئيس السيسي على أن التدخل المصري إذا حدث سيكون في إطار دفاعي لحماية أمن المملكة، وليس هجومي على أي دولة. 

وخلال التصريحات تطرق الرئيس السيسي إلى دعم الأشقاء في الخليج " السعودية، والإمارات، والكويت" لـ مصر أثناء ثورة يونيو 2013 وما بعدها، وهذه التصريحات إن دلت على شيء فإنما تدل على أن المعركة واحدة، وهي معركة بقاء. 

و سواء ما تعرضت مصر له خلال الفترة من 2011 إلى 2013 من مؤامرة بهدف إسقاط مصر والإنفراد بـ الخليج، أو ما يتعرض له الخليج وخصوصاً السعودية حالياً من مؤامرة بهدف إسقاط الخليج للإنفراد بـ مصر. 

إلا أن توقيت إعلان الرئيس السيسي بـ شكل صريح إستعداد مصر حماية والدفاع عن السعودية، يمثل خط أحمر جديد تضعه القيادة المصرية، وليس فقط أمام هجمات الحوثيين على المملكة، بل أمام المساومات التي تمارس ضد السعودية للرضوخ، وفتح قنوات التعاون وتطبيع العلاقات مع دولة الإحتلال. 

وهذه المساومات وصلت إلى أقصاها بـ حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرورة قبول السعودية المساعدة من إسرائيل لمحاربة الحوثيين، مشيراً إلى إمكانية إنضمام المملكة لـ إتفاقيات إبراهيم والتطبيع مع إسرائيل، وهذه التصريحات لم تكن الأولى من نوعها منذ بداية هجمات الحوثيين على المملكة، بل سبقتها تصريحات إسرائيلية عن الإستعداد للتعاون مع السعودية ضد الحوثيين، سواء بـ الدعم الإستخباراتي أو العسكري، وهو ما رفضته السعودية بـ شكل قاطع. 

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل خرجت بعض وسائل الإعلام العبرية، متحدثة عن أن إسرائيل تقدم دعماً إستخباراتياً للمملكة العربية السعودية ضد الحوثيين، وهو الأمر الكاذب جملة وتفصيلاً، ولكن الغرض منه شق الصف العربي، و إحداث الفتنة والوقيعة. 

لكن تصريحات الرئيس السيسي جاءت لـ تقطع الطريق على أي ضغوط أو مساومات تمارس ضد السعودية، وتضع خط أحمر جديد أمام المستهدفين ممثلين في الحوثيين، أو المحرضين سواء دولة الإحتلال أو شريكتها الإستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية، لـ تؤكد مصر للجميع أن أمن السعودية و ليس فقط بل والخليج كاملاً خط أحمر لديها، لن تسمح للقاصي والداني المساس به. 

والجدير ذكره أن تصريحات الرئيس السيسي، لن تستدعي الخوف لدى الداخل على أمن مصر، فـ الجيش المصري قادر على صون أمن ومقدرات الدولة المصرية، وسواء تم تقديم الدعم العسكري للدفاع عن السعودية أم لا، فـ هذا لن يؤثر على أمن مصر، بل هو في الأساس عمق إستراتيجي لأمن الدولة المصرية، وليس هناك دليل واضح على ذلك أكثر من وجود مفرزة مقاتلات رافال مصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة. 

وبعيداً عن مسار التصعيد العسكري، فـ يمكن أن ينتهي هذا التصعيد عبر مسارات التفاوض، وهو ما أشار إليه أيضاً الرئيس السيسي خلال تصريحاته، وهو المسار الجائز خصوصاً وإنه سبق وقامت السعودية بـ التفاوض مع جماعة الحوثي لإنهاء تصعيد مماثل سابق. 

والمؤكد في جميع الأحوال، فإن مصر والسعودية مصير واحد ويمثلان جناحي الأمة العربية والإسلامية، ولن تسمح إحدهما بـ سقوط الأخرى.

مساحة إعلانية