مساحة إعلانية
أشرقَ الكونُ بالصباحِ الجديدِ
مَلَأَ النورُ كُلَّ رَوضٍ وَبَـيــدِ
وديوكُ الصباحِ صاحت بُكُورًا
تُؤذِنُ الشمسَ بالصباحِ الوليدِ
فتهاوى على الزهورِ فراشٌ
في ربيعٍ على فراشٍ جديدِ
وَتَشَذَّت على الرياضِ وُرُودّ
في حصيرٍ على الرُّبَى ممدودُ
تَفتَحُ الزهرَ ثم تُطوَى سريعًا
في احمرارِ الحياءِ فوقَ الخُدودُ
ويمامُ الهِضَابِ نَاحَ شُجُونًا
والعصافيرُ غَرَّدَت في نَشِيدِ
تُطرِبُ الرُّوحَ بابتهالٍ شَجيٍ
في أعالي النخيلِ بالتغريدِ
وَيُنَاغِي الحَمَامُ إِلفًا قريبًا
باحتضانِ القلوبِ فوقَ الجريدِ
فَهُماَ في هناءِ قلبٍ سعيدٍ
وملوكُ الدُّنا بعيشٍ زَهيدِ
يا إلهي إنِّي أرَى الحُسنَ فيما
أَبدَعهُ جَلالُكُم في الوجودِ
فَهْوَ فيما أرى بروحي وَرَوعِي
وهو فيما أحسَّ قلبُ رَشِيدِ
وَهْوَ في الرُّوحِ من جلالٍ إذا ما
سَـبَّـح َالكونُ للإلهِ المجيدِ
يا إلهي قلبي يذوبُ حنينًا
في رجاءٍ فأنت لي مَنشُودِي
وَأَنُينُ البُكاءِ يسلي فؤادي
ودموعُ الشجونِ تُدمي شُهُودِي
يا إلهي إني أراكَ بقلبي
لا بعيني ولا بظنِّ العبيدِ
فأراكَ الكبيرَ فوقَ ظُنُوني
وأراكَ الحَرِيُّ بِالتَّمجِيدِ
قُدُسِيَّ الجمالِ خُذني بِكُلِّي
في ضِيَاءٍ من الجَلالِ الحَميدِ
ﻷذوقَ الرِّضَا وَتُجلِي يَقِيني
وأنالَ الهُدَى فَفُكَّ قُيُودِي
يا إلهي وَبُغيَتي وَمُرَادِي
أنتَ رَبِّي المُختَصُّ بالتَفرِيدِ
ضَلَّ قَلبٌ يَرَاكَ عَنهُ بَعِيدًا
ما لِهذَا الفُؤَادُ كَالجِلمُودِ ؟