مساحة إعلانية
لم أكن أحسب يوم كتبت قصيدة (حلمنتيشية ) عام 1999 في وصف سيارة عجيبة كان يمتلكها صديقنا الأديب الراحل أحمد أبو الدهب – رحمه الله - مدير القوى العاملة بسوهاج وقتها ، أن قصيدتي تلك ستحظى بهذا القبول الشعبي الذي قوبلت به . فقد عارضها كثيرون ، وأتيح لها أن تُذكَر في رسالة علمية بجامعة الأزهر بسوهاج عن الشاعر الراحل محمود بكر هلال رحمه الله وكان قد عارضها أيضا .
وقد فوجئت بمعارضتين جديدتين أنشرهما هنا لشاعر لبناني من أصحاب الفضيلة هو الشيخ أحمد عاصي يقول فيها :
علـى الأطلال قـد وقـفـت جـمـالـي .... وقـد حـنّـت إلى مـاضـي اللــيـالـي
فـذي الاطــلال يشــغـلنـي هــواهـا ..... ومـن سـكـنـوا بـها خـطـروا ببـالـي
أحــنّ إلــــى زمـــانٍ لـــم أعـــشــهُ...... سـمـــعـــتُ بـه ، وأيــــامٍ خــــوال
زمــان كـان فـي أهـــلــيــه حـــبٌّ...... و أهـــلٌ لـلــرقــــيّ و لــلــكـــمــال
فإن نـظـمـوا الـقـوافي جاء شوقي...... أمــيـراً ، ثــم حــــافــظ فــي دلال
وإن غـــنّــوا فـــسـيـــدةٌ وصـــرحٌ...... مــشــيــدٌ لام كــلــثــــومٍ و عـــالِ
وغــيـرهـمُ و غـيــرهــمُ و أنّــــى...... لـمـثـلي أن يـحــوط بــذي الــلآلـي
و أمـّا الــيـوم يــا لَــهْــويْ عـلــيــه......يـُبـاهى بالسّـفـالــة ذو الـمــعــالـي
فـإن لـبـسوا فـَتِـيْـشِـرتٌ خَــنـيــثٌ...... فــلا تــدري بَــنــاتـي أم رجـــالـي
وسـروالٌ تـزحـلـق تــحـت خـصـرٍ...... فــلا مـِــن دكّــــةٍ أو مَــن يــبــالـي
وفـي تـصـفـيـف شـعـرهـمُ جـنـونٌ....... سَــبــايــكــيٌّ خـيـالٌ فـي خــيــالِ
وإن يـــومــاً تــمـــزّك ذو غـــــرامٍ ......تـرجــبـن أو تـحـنــطــر كالـبـغـال (1)
يلـوطُ بـمـشـيـه فـإن اسـتـقـامـت......... لـــهُ أرضٌ تــعـــثّــر بـالــنّــــعــال
وفـي لـبـنــان مــمـا قـلــتُ شــيءٌ....... كـثـيـرٌ مِــنْ ضـــروب الابــتــذال
وهـذي حــالــةٌ كــثــرت وشـاعـت ....... بـأرض الـعـرب أصـحاب الـجـِمـال
بـــلادُ الــعـــرب أوطــانــي وإنــي........ لمـشـغــوفٌ بــحــبّـك غـــيـرُ قــال
ولـكــن يـا خــراشـــي يــا بـــلادي........ يـعــزُ عـلــي مـــشـيُــكِ لــلــزوالِ
-------------
(1) - ترجبن : استمع لاغنية رجب حوش صاحبك عني . –
- تحنطر : اي استمع لاغنية انا هركب الحنطور
أما القصيدة الثانية فقد قرأتها على صفحة الصديق الدكتور أحمد دنقل الأستاذ بكلية العلوم بسوهاج للشاعر/ عمار محمد الخطيب
[ من صفحة الصديق الدكتور/ أحمد دنقل]
ولـي سيّـارة لا خـيـر فيـهـا …...سقتنـي المـر لـم تـرأف بحالـي
أعارتهـا الحـوادثُ وجـهَ قــردٍ .....وأوهـن عزمَهـا مَـرُّ الليـالـي
وبطـنٌ قـد تَرَهّـلَ مـن وَقـودٍ ......وشكْمـانٌ كَجَعْجَعـةِ الجِـمـال
وأخفـافٌ مـن المطّـاط ســودٌ ......تسيـرُ كحامـلٍ ثِقْـلَ الجـبـال
وجلـدٌ شَوّهتْـه يــد الـرَّزايـا .......ومزمـارٌ يصيـحُ بــلا مَــلال
إذا شغّلْتُهـا خَنَـقـتْ صبـاحـا ......عِيالـي بالعُـطـاس وبالسُّـعـال
وإن دار المُحَـرّكُ خلـتَ حـربـا ......ضروسـا أشعلـتْ نـار القتـال
حَـرونٌ لا تُطيـع وإنْ أطـاعـتْ......فـلا تـدري يمينـا مـن شمـال!
وتغفـو فـي الطريـق بغيـر إذنـي.....وأبـواقٌ تصـيـح ، ولا تبـالـي
وترتفـع الحـرارة كـلّ صيـفٍ ........فأسقـيـهـا زُلالا بـالـقِـلال
وتأبى فـي الشّتـاء مسيـر شِبْـرٍ......فأضـرب بالعقـال وبالنّـعـال!
وتَصْرِفُ ما أحـوّشُ مـن فلـوسٍ ......صَـروفٌ نافسـتْ أمّ العـيـال!
يقـول العاذلـون ابْتَـعْ جديـدا .......فقلتُ : وكيف ، والجيب اشتكى لي!
وكان أصدقاء شعراء غير هؤلاء قد سبقوا إلى معارضة تلكم القصيدة ووردت قصتها ومعارضة لها في رسالة جامعية أدبية بكلية البنات الإسلامية – جامعة الأزهر بسوهاج عن الشاعر الراحل محمود بكر هلال رحمه الله
وقصيدتي تجدونها بصوتي على اليوتيوب في لقاء تليفزيوني مع المذيعة اللامعة قصواء الخلالي