مساحة إعلانية
إن طه حسين [ المتهم بالتغريب من السوقة !! ] يقول في مقال نشره في صحيفة الأهرام بعنوان " تكوين الصفوة " نشر في الثاني من شهر مارس من عام 1939 :
" فكثير من الناس يريدون أن يشيع العلم باللغات الأجنبية فى مصر ويظنون أن هذا هو سبيل الثقافة ، فنحب أن يعلم هؤلاء الناس أن شيوع اللغات الأجنبية فى مصر لا بأس به ، ولعل فيه خيرا كثيرا ، ولكنه ليس هو السبيل المستقيمة المنتجة إلى الثقافة ، وإنما السبيل أن تنقل الثقافة الأجنبية للمصريين فى لغتهم وأن يلتمسوها فى هذه اللغة قبل أن يلتمسوها فى أى لغة أخرى ، إنما اللغات الأجنبية أدوات للاستزادة من العلم لا لتحصيل الضرورى منه " !
" وما دمنا نعتمد على اللغة الأجنبية لنحصل من طريقها الضرورى من العلم والثقافة ، فنحن عيال على الأجنبى ، ونحن مقصرون فى ذات أنفسنا وفى ذات لغتنا ، وفى ذات وطنيتنا "
وبعبارات صريحة واضحة يعلن طه حسين السبيل الصحيحة إلى النهوض الثقافى :
" ثم إنى أطلب شيئا أهم من ذلك ، أطلب أن تكون لغتنا وأدبنا العربى أساسا لكل ثقافة صحيحة ممتازة "
" كل ثقافة لا تعتمد على اللغة الوطنية ليست إلا ثقافة مستعارة ، والذى لا يعرف لغة وطنه غير مثقف ، وأخشى أن أقول إنى أشك فى رجولته شكا كبيرا " !
إن طه حسين [ المتهم بالتغريب من السوقة !! ] يقول فى كتابه " مستقبل الثقافة في مصر " متحدثا عن مخاطر تعليم الانجليزية في المرحلة الابتدائية : " إن اللغة الأجنبية لا ينبغى أن تدرس فى هذا القسم من التعليم العام ( يقصد التعليم الابتدائى ) 000 وإنما يجب أن يخلص هذا القسم للثقافة الوطنية الخاصة إذا أردنا أن نُخْلِص نفس الصبي لوطنه وأن تشتد الصلة بينه وبين هذا الوطن "