مساحة إعلانية
"حـتشبسوت " من أشهر الملكات فى التاريخ ، وهى إحدى أبرز الملكات اللاتى حكمن مصر وأقواهنّ نفوذا ، حكمت من 1503 ق. م. وكانت فترة حكمها حوالى (22)اثنين و عشرين عاما ، كانت الفرعون السادس من الأسرة الثامنة عشرة فى مصر القديمة( و التى تسمى أحيانا. بالأسرة التحتمسية )، وأدارت مقاليد الحكم باقتدار جعل التاريخ يخلد ذكراها حتى الآن ،حكمت كوصية على ابن زوجها الصغير تحتمس الثالث الذى وريث العرش وهو فى سن الثانية ، وذلك بعد وفاة زوجها وأخيها غير الشقيق "تحتمس الثانى " ثم كملكة حاكمة مستقلة من حوالى 1479 ق.م. حتى حوالى 1458ق.م. ( وفق التسلسل الزمنى المنخفض)
واسمها "غنمت آمون" أو "حتشبسوت"، ومعناها خليلة آمون أو درة الأميرات ، والاسم يتكون من مقطعين هيروغليفيين الأول (حتش) بمعنى "فى المقدمة" أو" درة" والثانى ( شبسوت ) بمعنى "النبيلات" أو "الشريفات" ، و اسم حتشبسوت يعنى "درة الأميرات " أو "سيدة النبيلات "والمعنى - لغويا - يرمز إلى سموّ المكانة وعلوّ الشأن بين نساء القصر الملكىّ والطبقة الرفيعة والمفضلة على السيدات ، و هى الإبنة الكبرى للملك تحوتمس الأول، وأمها الزوجة الملكية الكبرى أحميس( أحميس أو أحموس -والدة حتشبسوت - هى الخامسة ضمن تسلسل ملوك الأسرة الثامنة عشرة)
حتشبسوت هى الابنة الكبرى لفرعون مصر "تحتمس الأول "هى أبرز الملكات اللاتى حكمن مصر ، وأقواهن نفوذا ، وإحدى أقوى وأنجح من حموا مصر القديمة ، ( امتد عصرها بين( 1473 و 1458ق.م. ) وتميز بالسلام والرخاء الاقتصادى والنشاط التجارى والمعمارى الضخم الذى جعلها واحدة من أبرز فراعنة الأسرة الثامنة عشرة ، وامتاز أيضا باستقرار الأمن والسلام فى الداخل والخارج فى ظل جيش قوى ساهر على حماية هذه الإمبراطورية المترامية الأطراف ( كانت مصر أعظم إمبراطورية فى وقتها )
كانت حتشبسوت تمثل دور الفراعنة من الرجال ، فتخلت عن ألقاب الملكات ، واستخدمت ألقاب الملوك ، ولبست زيهم فى الحفلات الرسمية ، حيث أصبحت مثالا على الفرعون القوى ذى العضلات ، الذى يضع لحية مستعارة ، فقد أخذت تلبس ملابس تشبه ملابس من سبقها من الفراعنة الرجال -ذوى الذقن المستعارة - وأمرت المهندس المعمارى الملكى الشهير "سنموت " فبنى لها معبدها الشهير المسمى بـ "الدير البحرى" ( كتحفة معمارية )
اتجهت سياسة مصر فى عهدها نحو قارة إفريقيا ، فأرسلت فى العام التاسع من حكمها بعثة تجارية مكونة من عدة سفن شراعية كبيرة عبرت البحر الأحمر ، حتى وصلت إلى " بونت " ( الصومال الحالية) فاستقبلها حاكمها وكبار رجالها .. وقدمت البعثة الهدايا إليهم ، ثم عادت البعثة محملة بكميات كبيرة من الذهب والبخور والعطور والأبنوس والعاج والجلود وبعض الحيوانات ( فقد صُوّرت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحرى ، أيضا صوّرعلى جدرانه وصف بعثة أرسلتها حتشبسوت إلى محاجر الجرانيت عند أسوان لجلب الأحجار الضخمة لإقامة مسلتين عظيمتين بمعبد الكرنك بالأقصر ، لا تزال إحداهما قائمة حتى الآن ، والتى يبلغ ارتفاعها حوالى (30) ثلاثين مترا ، (كما صورت أسطورة ولادتها الربانية ) وحتشبسوت هى صاحبة المسلة الخارقة التى تزن (1000)ألف طن ، والى أذهلت الأثريين الغربيين
كما تميز عصرها بالبناء والنهوض بالفنون والتجارة ) كان لها. سمت الفرعون الرجل بفضل لحيتها المستعارة ( علما بأن كلمة حتشبسوت تعنى قمة الأنوثة ) ، وكانت الزوجة الملكية الكبرى للفرعون تحتمس الثانى لتصبح حاكمة مشاركة مع تحتمس الثالث ، ولترسخ مكانتها فى المجتمع المصرى الذكورى
تبنّت أدوارا تقليدية للرجال ، وصوّرت فى النقوش والتماثيل بملامح ذكورية ، وملابس فرعونية للرجال ، مؤكدة صفات كل من الرجال والنساء لتُظهر نفسها كأم وأب للمملكة فى الوقت نفسه
شهد عهد حتشبسوت من الازدهار والسلام العام ، وكانت واحدة من البنّائين فى مصر القديمةّ، حيث أشرفت على مشاريع إنشائية واسعة النطاق ، مثل مجمع معابد الكرنك، وأشهرها (معبد الدفن الخاص بها فى الدير البحرى)
دُمّرت تماثيلها ، وشوّهت آثارها ، ونسب العديد من انجازاتها إلى فراعنة آخرين
