مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

الكاتبة همت مصطفى وحوار مع مبدع إنسان الشاعر والإعلامي السيد حسن

2025-08-07 11:53 AM  - 
الكاتبة همت مصطفى وحوار مع مبدع إنسان الشاعر والإعلامي السيد حسن
حوار مع مبدع إنسان
منبر

المقدمة

الشاعر الذي لا يُشبه إلا صوته. مزيج من شاعرٍ تقطر مفرداته رهافةً وصدقًا، وإعلاميٍّ يعرف من أين تُؤكل الحروف، ومثقفٍ يؤمن أن الدور لا يكتمل بالنجومية بل بالوعي. هو السيد حسن، "كروان الإذاعة": مدير عام البرامج الثقافية في إذاعة جمهورية مصر العربية، ونائب رئيس اتحاد كُتّاب مصر، وصاحب الصالون الثقافي الشهير بدار الأدباء، ذاك الذي شكّل علامة فارقة في المشهد الثقافي، قبل أن يتوقف لأسبابٍ لم تُعلن بعد، ليُخلّف غيابه سؤالًا يتردد في ذاكرة المشهد الأدبي. شاعر لا يتأخر عن منبر، ولا يرفع سيف النقد لجلد الكُتّاب، بل يقرأ بعين الناقد الأمين لا الجلاد، ويكتب بنفسٍ لا تُهادن الشعر، ويعيش الكلمة كما لو كانت مرآته الوحيدة. كان لنا معه هذا الحوار: ..........

المحور الأول: البدايات والصوت الشعري

▪️ نود أن نسمع من حضرتك عن رحلتك، وأبرز محطاتك، ومؤلفاتك، وأعمالك التي تعتز بها.

▪️▪️ بداية عشقي للشعر كانت مبكرة جدًا، قراءةً واستمتاعًا وإلقاءً، وكانت أولى المحاولات في مرحلة الدراسة الإعدادية، لكن القصائد التي يُعتد بها كتبتُها بدءًا من مرحلة الدراسة الجامعية، حيث أصدرتُ ديواني الشعري الأول بعنوان "هناك"، وبعد تخرّجي توالت الدواوين الشعرية.

▪️ الشاعر والإعلامي والناقد السيد حسن... ثلاث مسارات تتقاطع فيك، أيّهم وُلد أولًا فيك؟ ومن منهم يقود الآخرين؟

▪️▪️ أظن أن الشاعر وُلد أولًا، وأن الإعلامي كان يبحث عن منصة محترمة ينطلق منها صوت الشاعر، أما الناقد، فكان نتاج تراكم خبرات، وإنصات، وتعلّم، فضلًا عن الذوق الخاص.

▪️ من علّمك الحب الأول: القصيدة أم الإذاعة؟

▪️▪️ القصيدة دون منافس؛ الإذاعة كانت منبرًا محترمًا تنطلق منه القصيدة، أو الرؤية النقدية، في المقام الأول.

▪️ كيف يرى السيد حسن الفارق بين "القصيدة المسموعة" و"القصيدة المقروءة"؟ وأيهما أصدق؟

▪️▪️ القصيدة لا بد أن يُترنّم بها، سواء أكان ذلك من المُلقي أو القارئ، لأن موسيقى القصيدة ركن لا تقوم في غيابه. أما قضية الصدق، فينبغي أن تتوافر للقصيدة، سواء أكانت مقروءة أم مسموعة. ▪️ متى بدأت اللغة تُشبهك؟ ومتى شعرتَ أنك تُشبه القصيدة؟ ▪️▪️ اكتشفتُ مؤخرًا أنني أُشبه لغتي، وأن لغتي تُشبهني طوال الوقت، منذ البدء وحتى اليوم.

▪️ من هو المعلم الأول الذي وجّهك نحو الكلمة؟

▪️▪️ كثيرون: بدءًا بشيخ الكُتّاب الشيخ عبد الرؤوف علي الدين، ومرورًا بأساتذتي: أ. فخري، ود. متولي، ود. ربيع، وأ. فؤاد، مع حفظ المقامات والألقاب.

--- المحور الثاني: في حضرة الإذاعة... منبر الكلمة المسموعة 

▪️ باعتبارك مديرًا عامًا للبرامج الثقافية، ما الذي تحرص على تقديمه للمستمع؟ وما المشروع الذي ما زال في قلبك ولم يُنفّذ بعد؟

▪️▪️ أحرص على أن تُقدّم الإدارة العامة للبرامج الثقافية تنوعًا أدبيًا وفكريًا، يُسهم في بناء شخصية المستمع بصورة تراكمية، ويشمل: الشعر، والقصة، والنقد، واللغة، والتراث، والفكر، والتاريخ، والفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، في تكامل وتداخل ومزيج بديع، رشيق، عميق.

▪️ كيف أثّرت خبرتك الإذاعية على قصيدتك؟ وهل الصوت هو البطل في كليهما؟

▪️▪️ كلٌّ منهما أثّر في الأخرى، والبطل الحقيقي هو الوجدان.

▪️ كيف ترى اليوم دور الإذاعة المصرية في المشهد الثقافي، خاصةً في زمنٍ تتنازع فيه الأصوات على السمع والبصر؟

▪️▪️ الإذاعة كانت صاحبة المساحة الكبرى في بناء الوجدان المصري والعربي. قلَّ تأثيرها، لكنها لا يمكن أن تغيب.

▪️ هل ما زالت الإذاعة قادرة على اكتشاف الموهبة واحتضانها؟ أم أن هذا الدور بدأ يتقلّص؟

▪️▪️ تناقص الدور بدرجة كبيرة، وأملي أن تستعيده قريبًا، بصدق النوايا وكفاءة العمل.

▪️ يُلقّبك البعض بـ"كروان الإذاعة"، ويرى آخرون أنك صوت القصيدة الناعمة، كيف تصف شعرك أنت؟ وهل تكتب لتُشفى، لتُحب، أم لتُقاوم؟

▪️▪️ أظن أن لقب "الكروان" مرتبط ببرنامجي الأشهر الذي استمر خمسةً وثلاثين عامًا (دعاء الكروان). أعجز أنا عن وصف شعري، لكنني أكتب لأحيا.

--- المحور الثالث: الصالون الثقافي والتوقف الغامض 

▪️ صالونك بدار الأدباء كان منصة تنوير وأثرًا فاعلًا... لماذا توقّف؟ ▪️▪️ توقّف الصالون لأن الإدارة الأخيرة لدار الأدباء لم تكن تعي أهمية الدور والرسالة. ثم ضاعت دار الأدباء ذاتها. حاولنا الإبقاء على الصالون في قاعات أخرى، وما زالت المحاولات مستمرة.

▪️ ما الذي يضيفه الصالون الحقيقي للكاتب؟ وهل ترى أن الأجيال الجديدة تعي أهمية مثل هذه اللقاءات؟

▪️▪️ الأهم أن يُضيف الصالون لمرتاديه، ولا سيما الشباب منهم، فضلًا عن كونه منبرًا مهمًا للفعل الثقافي، ومتابعة الأصوات الإبداعية، والإنتاج الأدبي. أما صاحب الصالون، فيكفيه محبة مرتاديه، والخبرات التي يكتسبها يومًا بعد يوم، عبر الاحتكاك بالإبداعات المطروحة والرؤى المقدَّمة. أظن أن الأجيال الجديدة لديها استعداد كافٍ لأن تسير على الطريق، بشرط أن يأخذ المتحقِّقون بأيديهم.

--- المحور الرابع: في حضرة القصيدة 

▪️ قلتَ في إحدى قصائدك: "إذ أهتف باسمكِ يا أمِّي... يُشرقُ الحديثُ شعرًا." كيف تصف علاقتك بأمك؟ وما الذي تعنيه لك في تكوينك الشعري والإنساني؟

▪️▪️ أمي كوني الكبير، ومعلّمي المدهش، ومعجزتي الكبرى، ومنحة ربي العظمى.

▪️ وكيف ترى صورة الأم في الشعر العربي الحديث؟ هل أُنصفت حقًا؟ أم أنها ما زالت تُستخدم كشعور لا ككيان؟

▪️▪️ الأم حاضرة بقوة في الإبداع العربي، ومحبتها ليست اختيارًا، والتعبير عن هذه المحبة ليس ترفًا.

▪️ نقرأ لك شعرًا يتراوح بين الحنين، والانتماء، والجرح الإنساني. ما البئر الذي تغرف منه هذه العذوبة؟

▪️▪️ أتمنى أن تكون قصيدتي عذبة فعلًا، وأتمنى أن يكون معيني الدائم الذي أستقي منه هو وجداني الصادق.

▪️ ما الذي يُوجعك أكثر مما يُفرحك؟ ومتى كانت آخر مرة بَكَتْكَ الكلمة؟

▪️▪️ أنا أؤمن بأن الوجع الذي يُنتج إبداعًا هو وجع نبيلٌ مجيد، وهذا ما عبّرتُ عنه في قصيدة عنوانها "الألم المجيد".

--- المحور الخامس: "فيما يرى الفاهم" والتجربة القصصية

▪️ قلتَ عن مغامرتك القصصية "فيما يرى الفاهم" إنها "غير محسوبة"، ووصفتَ غوايتها بأنها "عذبة"... حدّثنا عن هذه المغامرة، وهل وقعتَ في الفخ فعلًا؟ وهل تمنحها قلبك مجددًا؟

▪️▪️ قاومتُ الشرك بمحبة الشعر طويلًا، لكنني فعلًا وقعتُ في غواية القصة القصيرة، واستمتعتُ بكتابتها كثيرًا. أشعر أن الكتابة الشعرية تستنفر كل خلجة في كياني، فترهقني القصيدة وهي تولَد، لكنني دهشتُ لهذا التدفُّق العذب الذي منحتني إيّاه القصة. أحببتُ كتابة القصة، لكن قلبي أسيرُ القصيدة.

▪️ كيف تختلف الكتابة السردية عن الشعر لديك؟ وأيهما تُخضعه... وأيهما يُخضعك؟

▪️▪️ لكلٍّ طقوسه، لكن الشعر شديد الأثرة، يُرديك كلَّك ليمنحك بعضه.

--- المحور السادس: صوته ناقدًا... لا قاسيًا 

▪️ وُصفتَ بأنك "ناقد لا يهدم بل يُضيء"، ومن النقاد القلائل الذين لا يجلدون الكتّاب، بل يناقشون بوعي. ما فلسفتك في التعامل مع النص؟ وكيف ترى مهمة النقد الأدبي اليوم؟

▪️▪️ أولى مهامي عند قراءة النص أن أكتشف ما فيه من جمال، ثم أُصغي إليه جيدًا ليبوح لي بأسراره على طريقته الخاصة، وليس وفقًا لنظرية سابقة التجهيز. أتعامل مع النص بمحبة حقيقية، وأُسرّ لصاحبه بما أعتقد أنه قد يحتاج إلى بعض المراجعة.

▪️ في زمنٍ سادت فيه القسوة تحت مسمى "الموضوعية"، كيف ترى دور النقد اليوم؟ وهل فقد بوصلته؟

▪️▪️ للأسف، النقد اليوم غائب تقريبًا، وهذا ما يجعل المبدعين يجلسون على مقاعد النقاد لعلهم يسدّون هذا الفراغ، من باب: "لا يعرف الشوق إلا من يكابده، ولا الصبابة إلا من يعانيها". وما يُقدَّم يقع أحيانًا في فخ المجاملة، وأحيانًا في شرك المتابعة، وأحيانًا في هوّة القراءة العجلى والرؤية المسبقة.

▪️ حضرتك من النقاد الذين يُلبّون الدعوة دائمًا لمناقشة الأعمال الأدبية، ما الذي يستهويك في هذا الفعل؟ وما الذي تتمنّى تغييره في مشهد الندوات الأدبية؟

▪️▪️ أحاول أن أسدّ فراغًا قائمًا من ناحية، وأن أتعلم من المبدعين الذين أقرأ لهم من ناحية ثانية، وأدعم روح المودّة في الساحة الثقافية من ناحية ثالثة.

--- المحور السابع: دار "كتاب طيوف"

▪️ دار "كتاب طيوف" مشروع ثقافي مهم، كيف جاء الحلم؟ وما سقف طموحك له؟

▪️▪️ بدأ المشروع بمحاولة تيسير طباعة أعمالي وأعمال أصدقائي، لكن حفاوة المبدعين وثقتهم حملتني على بعض التوسّع في المشروع. وما زلتُ أُقاوم أن يتحوّل إلى مشروع كبير، أريده أن يظلّ حميميًا كما بدأ.

▪️ مؤخرًا وُقّعت اتفاقية تعاون بين منصة "حكي" ودار "كتاب طيوف"... حدّثنا عن هذا التعاون، وكيف ترى أثر مثل هذه الخطوات على المشهد الأدبي؟ وهل بات الكاتب في حاجة إلى دعم مؤسسي كي يُسمَع؟

▪️▪️ هي محاولة لتحويل الكتاب المقروء إلى كتاب مسموع، ليُضيف دفءَ الصوت البشري إلى النص، وطريقة لإتاحة النصوص أمام الراغبين في قراءتها أو سماعها على نطاق واسع.

▪️ في زمن تسارع المحتوى وسرعة النشر، كيف تحافظ على قيمة العمل الأدبي؟ وهل لديك معايير واضحة لما يجب نشره أو الاحتفاء به؟

▪️▪️ المقامات محفوظة، ورغم كثرة المطروح وسرعة انتشاره، فإن الأعمال الحقيقية تظلّ لها مكانتها، وتمثّل علامات فارقة في الإبداع. وعلى المبدع ألا يستسلم لإغراء النشر السريع، أو أن يخشى من ضجيج الأصوات غير مكتملة النضج.

▪️ بصفتك نائب رئيس اتحاد كتّاب مصر، ما رؤيتك لدور الاتحاد اليوم؟ وهل ترى أنه يُنصف الكُتّاب حقًا؟

▪️▪️ يتيح لي موقعي في نقابة اتحاد كُتّاب مصر أن أرى حجم ما يتم إنجازه، وأن أشارك في هذا الإنجاز. ودون أي مجاملة، فإن نقابة اتحاد كُتّاب مصر تُحقّق إنجازات مذهلة للكتّاب على المستويين الثقافي والخدمي، ويمكن لأي منصف أن يرى ذلك بوضوح، بالأرقام والوثائق.

المحور الثامن: الإنسان خلف القصيدة

▪️ زوجك هي الإعلامية الكبيرة جيهان الريدي... كيف أثّرت تلك الثنائية على روحك؟ وهل الكتابة في بيتين من صوت واحد تُثمر أكثر؟

▪️▪️ الإذاعية والأديبة جيهان الريدي هي رزقُ الله لي، وأثرها في حياتي على المستويات كافة، أسطع من أن يُذكر. ويقيني أن ابنيَّ كريم وشادي مدينان لي بأنها كانت أمهما، كما أني مدين لها بأنها منحتني إياهما. وجود صوتٍ مثقف، أمين، وذوّاق بالقرب منك، يؤثّر تأثيرًا إيجابيًا، ويُثمر بصورة رائعة.

▪️ حدّثنا عن علاقتك بأبنائك... هل يرثون منك الحرف؟ أم أن لكلٍّ نجمًا يسير نحوه؟

▪️▪️ هما أجمل قصائد العمر. كريم مهندس ناجح، وعلاقته باللغة العربية مدهشة، وأظن أنه لو اختار ميدان الكلمة لكان له فيها فتوحات. شادي إعلامي متميّز، وهو ليس بعيدًا عن ميدان الكلمة، بل إنه طبع ديوانًا صغيرًا وهو في الحادية عشرة من عمره.

--- بدون مونتاج

▪️ لو خُيّرت أن تكون قصيدة أو برنامجًا إذاعيًا... ماذا تختار؟ ▪️▪️ قصيدة تنطلق عبر الإذاعة.

▪️ شاعر تُصغي له بقلبك... وآخر تتجنّب صوته؟

▪️▪️ أُصغي لكثيرين بقلبي: بدأت بإيليا أبو ماضي، ومضيت مع صلاح عبد الصبور، ومحمد إبراهيم أبو سنة، ومحمود درويش، وفُتنت بأبي فراس الحمداني، وطبعا بالمتنبي. وما زلت أعاني في محاولة الاقتراب من بعض الشعراء المُشتطين تحت لافتة الحداثة.

▪️ هل ما زالت فيك دهشة الطفل الذي حلم بالإذاعة والشعر؟

▪️▪️ كنت أتمنى أن يبقى هذا الطفل، لكن الأيام أقسى من أن تسمح بذلك. أُجاهد للإبقاء على بعض طفولتي، لأن المبدع الذي يحتفظ بالطفل الذي بداخله هو مبدع محظوظ.

▪️ أول مكافأة حصلت عليها مقابل قصيدة؟

▪️▪️ نشر القصيدة في ذاته مكافأة كبيرة، وكتابتها منحة كبرى. لكن إذا كان المقصود المكافأة المالية، فقد كانت مكافأة نشر في واحدة من المجلات العربية، وكنت وقتها في الجامعة.

▪️ ماذا تقول للناقد الذي يقرأ ليجلد فقط؟

▪️▪️ أُصغِ إلى صوت ضميرك، رِفقًا بالكتابة قبل الكاتب!

▪️ ما الذي لا تغفره في الكتابة؟

▪️▪️ الادعاء.

--- تأملات حرّة 

▪️ لو تركنا لك المساحة لتكتب سطرًا بلا سؤال… ما الذي كنت لتقوله؟

▪️▪️ أشعر بأنني شخص محظوظ جدًا: محظوظ بالشعر، محظوظ بالقصة، محظوظ بالإذاعة، محظوظ بالرؤى النقدية، والأهم أنني محظوظ بمحبة من حولي.

▪️ وما الفكرة التي تمنّيت أن نُثيرها ولم نفعل؟

▪️▪️ بالعكس، أنا مندهش من المساحة الواسعة جدًا التي غطّاها الحوار، وبالمتابعة الدقيقة الكريمة، وبالإعداد الممتاز.

▪️ لو قُدّر لك أن تُلقي كلمة على منصّة عالمية أمام جمهور لا يفهم العربية، ما الجملة التي ترغب أن تُترجم عنك؟

▪️▪️ ليتكم تتذوّقون جمال العربية كما أتذوقها، لتكتشفوا مثلي أن اللغة العربية ليست فقط اللغة الشاعرة أو اللغة الجميلة، بل هي أيضًا لغة الموسيقى... ولتعرفوا لماذا عشقتُ هذه اللغة المذهلة، ووقعتُ أسير آدابها.

▪️ في لحظة تأمل صامتة... لو سَنَحت لك الفرصة لإرسال "تلغراف" لمن ترك فيك أثرًا طيبًا لا يُنسى – شعريًا أو إنسانيًا – فلمن ستوجّهه؟ وماذا ستكتب؟

▪️▪️ كريم وشادي... أثركما فيّ أكبر من أن ترياه، وأعمق من أن أتحدث عنه. يكفي أن تعرفا أنني في كل أمر أحتكم إليكما على البعد، وأحاول أن أكون إنسانًا يليق ببنوتكما لي، وأبوّتي لكما، ولا أُقدِم أبدًا على ما قد يجعلني أخجل أمامكما، أو يجعلكما تخجلان. 

-- الختام

في حضرة الكلمة، لا يضيع الطريق. مع السيد حسن، لا تفصل بين الميكروفون والقصيدة، ولا بين الناقد والشاعر. في حديثه شيء من الزمن الجميل، وفي حضوره وعي لا يتعالى، بل يحتضن. خرجنا من هذا الحوار بامتنان، وبدعاءٍ مستترٍ بأن تعود الأصوات النبيلة لتملأ الأثير، كما كان، وكما يجب أن يكون.

 أُجري هذا الحوار ضمن سلسلة "حوار مع مبدع إنسان" التي تُعدّها وتُقدّمها الكاتبة والشاعرة همت مصطفى، والتي تسعى من خلالها إلى تسليط الضوء على الوجوه الإنسانية للمبدعين الذين يحملون الجمال في أقلامهم وقلوبهم، بعيدًا عن ضجيج الأضواء وقوالب الإعلام التقليدية.

مساحة إعلانية