مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

(المغرب. الغرفة رقم 211).. شعر حسام عربي

2025-07-24 03:03 PM  - 
(المغرب. الغرفة رقم 211).. شعر حسام عربي
حسام عربي
منبر

مفتتح:
ألا أيها الوجع
كيف لقلب حبيبتي
مددت يداكَ
ألم تعلم يا وجع؟
من خلالي 
تمر لها يمناكَ
كيف سولت لك نفسك؟
 ألا ياوجع
 تبت يداكَ
متن:
أنا لست قيس، حين
تمرضين يا حبيبتي
أصوغ لكِ من نبضي
قصائد من دموع..
ولستُ الفرزدق؛ في الصباح
أهجو جرير،
وفي المساء أمدح الملوك..
ما أنا إلا عاشق،
فاقبلي نظمي الحرون،
وسيفي الورقي، 
وحصاني العجوز..
حزني الماثل أمامك
يا ست الحسان
أيقونة تتراقص علي 
جدار طاعن في العوز،..
العيون حدائق الزيتون،
تبكي تحت سنابك الوجع..
أصابعك التي تخلق الشبع،
جائعة للمس يخلق من دقيق الألم
خبزاً ينفيكي من مدن البكاء
من أنت يا جميلة بدون تكلف؟
يا رائعة بدون عناء
قلبي المجنون يفكر
طويلا فيما يخطر
ببالِ ثوبكِ المراكشي
وهو يلامس جسدكِ
الملقى على الأسرة البيضاء
تحاصره الحوائط البيضاء
وكيف أنك تخلطينه
بالأسود الذي تحبي،
فيكون الرمادي الحائر  على قارعة.. 
قلب يسع الكون،
كل الكون ولا يجد بضعة
أنفاس تلهث 
أمام وجعه النبيل الثقيل
أنا الليل المسافر 
في قوارب الغرق
أنا من قلبه ذاب 
فيك واحترق 
حتى ضج من حمل أشواقه،
الحدق والورق
ماذا أكتب إليك والقصيد
يراوغ فكرتي؟
أناتكِ أنتِ،
والسهد الملبد بالأرق
وعيد لا يأتي،
 وأنت لست هنا
كل الأماكن سافرت اليك
وأصبحت في اللا مكان
هنا في قلب غرفة الإفاقة،
يرقد قلبي الممهور باسمك الغض،
القاطن في مدن صوتك
النحاسي الرنة، 
تفاصيل وجهك المرهق
تشير إلي الحلم 
والحلم مازال في المهد صبيا،
فيقول أني حريق في الحشا، يتلوه حريق
أنت صمت الفناجين، برغم القبل
أنت رقص الموج على 
ألحان الغزل
وأنا من قتل الغد، واغتال الأمل 
هل أوجعتك يا حبيبتي، 
لأني اقتربت
اقترفتك بينما أشتبك
مع اصوات اجهزة الإفاقة 
وهي تطارد الهدف..
الزناد معصوب العينين،
يراوغه الزيغ
من منا يا حبيبتي المنتصف؛
المنتصف قلبي، خذيه، ولا تحدقي في وجهه حروفي البلهاء.. 
لا تتردي، خذي القلب وارحلى
 أنت من يستحق العيش، وتتمناه الحياة
أنا زيف ووهم وانتشاء بلا معنى
خذي قلبي، ومعه ما تيسر
من قصيد ذبل على أغصان
المعاني الضيقة
والأماني المحاصرة
والاحلام المدجنة
والأوهام المدججة
بأسلحة من فراغ..
خذيه، واهربي، اقتلعيه اقتلاعا
فأنت من تستحقيه
في دنيا الحقيقة يا حبيبتي
أنت الشجرة
وفي دنيا الزيف أنا الغبار
تبكي قصتنا الطفلة 
وهي تطير من
الجدار الي الجدار 
خذيه،فإن قلبي يا حبيبتي 
إليك يطلب حق الفرار

مساحة إعلانية