مساحة إعلانية
هكذا تتسارع الأيام . هل اقتربت إلى نقطة النهاية . لترسم على قضبانها وشم لصورتك. ليتذكر من يتذكر ويترحم من بداخله حب لك .
الشهور والسنين تتسارع لتلهم ذكرياتك فى صمت . تستمر فى ابتعادك عنا. لأظل أنا وحيدا بينما انت تعيد حكايتك القديمة مع من سبقك أنتم السته تقاربتم لاكن وحيدا0وتلعب بنا الأيام كيفما يحلو لها .
لكنك لم تتركنا أبدا , فأنت معنا فى كل لحظة. نحتضن وجودك وأنت بداخلنا . والمرض يحاول أن يجلسك فى بيتك أو يلقي بك على السرير . كنت عنيدا تتحداه بكل إصرار.
تخرج إلى الشارع على عكاز مرضك. تشاكس الآخرين , أو تضحك ضحكتك المميزة التي ترسم وجها باكيا. الآن وجهك الباكي يباغتنا بدموعه التي ترفض النزول على خديك وأنت تنظر إلينا.
تتحول دمعتك إلى ضحكات , تتعالى ترتطم بسقف الصالة التي شهدت بكائك كطفل وأنت تصمت.
ثم تزوم كحمامة بيضاء ترفرف بالسلام . نسمع صوت أنفاسك المتمردة والتي تأبى الدخول لرئتيك بعدما أغلقت أبوابها. تشير إلى قدميك المتورمتين .
والتي تعثرت خطواتها من عدم أخذ برشامة الضغط وأنت تقول:
- شوف رجلى وارمه ازاى..
-عارف ليه ؟
- لأنك ما زلت تكابر ترفض الإعتراف بأنك مريض , وزوجتك تشتكى بأنك دائما تدفن مرضك مع البرشامة التي تتركها تحت الوسادة كل صباح .
قررت أن تترك الهزائم خلف ظهرك وتغتسل من الهموم . شرعت في شرب كوب من اليمون الطازج .
وقفت أمام المرآه التي في حجرة نومك وأنت تنظر, تحدق في صورتها .
فتحت دولاب ذكرياتك, الأسرار بداخله تنفجر.. قميصها الوردي الشفاف اخرجته وضعته على حافة السرير , ولكن ملابسها السوداء أرسلت قتامتها على نفسك لتكون أنت والقميص الوردي ذكرى بداخلها .