مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

الوجه الباكي... بقلم محسن النوبى - قنا

2026-01-17 06:03 PM  - 
الوجه الباكي... بقلم  محسن النوبى - قنا
القاص محسن النوبي
منبر

هكذا تتسارع الأيام . هل اقتربت إلى نقطة النهاية . لترسم على قضبانها وشم لصورتك.  ليتذكر من يتذكر ويترحم من بداخله حب لك .

الشهور والسنين تتسارع لتلهم ذكرياتك فى صمت . تستمر  فى ابتعادك عنا. لأظل أنا وحيدا بينما انت تعيد حكايتك القديمة مع من سبقك أنتم السته  تقاربتم لاكن وحيدا0وتلعب بنا الأيام كيفما يحلو لها .

لكنك لم تتركنا أبدا , فأنت معنا فى كل لحظة. نحتضن وجودك  وأنت بداخلنا . والمرض يحاول أن يجلسك فى بيتك أو يلقي بك على السرير . كنت عنيدا تتحداه بكل إصرار.

تخرج إلى الشارع على عكاز مرضك. تشاكس الآخرين , أو تضحك ضحكتك المميزة التي ترسم وجها باكيا. الآن  وجهك الباكي يباغتنا بدموعه التي ترفض النزول على خديك وأنت تنظر إلينا.

تتحول دمعتك إلى ضحكات , تتعالى ترتطم بسقف الصالة التي شهدت بكائك كطفل وأنت تصمت.

ثم تزوم كحمامة بيضاء ترفرف بالسلام . نسمع صوت أنفاسك المتمردة والتي تأبى الدخول لرئتيك بعدما أغلقت أبوابها. تشير إلى قدميك المتورمتين .

والتي تعثرت خطواتها من عدم أخذ برشامة الضغط وأنت تقول:

-   شوف رجلى وارمه ازاى..

-عارف ليه ؟

- لأنك ما زلت تكابر ترفض الإعتراف بأنك مريض , وزوجتك تشتكى بأنك دائما تدفن مرضك مع البرشامة التي تتركها تحت الوسادة كل صباح  .                    

قررت أن تترك الهزائم خلف ظهرك وتغتسل من الهموم . شرعت في شرب كوب  من اليمون الطازج .

وقفت أمام المرآه التي في حجرة نومك وأنت تنظر, تحدق في صورتها .

فتحت دولاب ذكرياتك, الأسرار بداخله تنفجر.. قميصها الوردي الشفاف اخرجته وضعته على حافة السرير , ولكن ملابسها السوداء أرسلت قتامتها على نفسك لتكون أنت والقميص الوردي ذكرى  بداخلها .

مساحة إعلانية