مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

حارس الأساطير ورحلة العجائب .. بقلم محمود رمضان الطهطاوي

2026-02-01 03:55 AM  - 
حارس الأساطير ورحلة العجائب .. بقلم محمود رمضان الطهطاوي
الغلاف
منبر

يذكر "فانسون جوف" في كتابة "شعرية الرواية " بأن " الرواية ليست متخيلاً يسترفد من متخيلات أخرى، ويتصادى معها، إنما هي أيضاً نص يؤلفه الروائي ، مستنداً في ذلك إلى رؤيته للواقع، كما زعم أصحاب نظرية الانعكاس، إنها إبداع فني قبل كل شيء يشكل فيه المرجعي الواقعي مدلولا ".
حضرتني هذه المقولة بكل ما تطرحه من إشكالات ورؤى عميقة ، وأنا أطالع رواية " حارس الأٍساطير – محطوطات ابن سرد " للروائي محمود حسانين والصادرة عن دار "إضاءات للنشر والتوزيع " 2025م.
الرواية ضمن مشروع ثلاثية يدلف فيها الراوي في عالم الرواية الرحب بتلك الهالة التي يصنعها من أساطير تحلق في فضاء الخيال الرحب كما الليالي العربية و يتماس الراوي والمؤلف معها ويحاكيها ، فتظهر لنا شخصية ابن سرد موازية لشهر زاد .
الرواية عبر 214 صفحة مكتوبة بإحكام ، وبفنية عالية، ولغة سلسلة تجعلنا نلهث وراء الحكايات والأحداث من خلال ثلاثة عشر مخطوطا "بديل الفصول "  يدخلنا الراوي في حكايات تتوالد من حكايات في حيز جغرافي لا يتعدى مملكتين متخيلتين يتماسا في أشياء كثيرة مع واقع ما ، وتاريخ ما ، بينهما أرض الفيروز.
هذه الرحلة الحلم أو بالأحرى التي كانت هروب من الواقع عبر الذكاء الاصناعي الذي بدأ يؤثر بالفعل في البشر ويتماهى تماما مع الأجيال الجديدة .
فكانت هذه الرحلة / الهروب إلى هذا العالم الذي نكتشفه من خلال تلك المطويات العامرة بالحكايات والأساطير .
وتبرز شخصية ابن سرد البوق الإعلامي الوحيد الذي يلاقي التقدير والاهتمام والرعاية من الملك والشعب أينما رحل وحل .
هذه الرواية بكل ما تحمله من زخم ،ومتعة ، ورمزية شفيفة تتماس مع واقع وتاريخ وهي تحلق بعيدا في سماوات الأساطير ، وتضرب بجناحيها برفق على تاريخ ممتد، لمنطقة شاءت الأقدار أن تكون منطقة صراع على مر التاريخ بكل تحمله من تاريخ وأساطير وخرافات .
وكما يقول الكاتب " أينما كنت ستعثر في تلك الوريقات على شيء يخصك ، قد تجد خيطا يربط بين اسطورة ما ،ربما تخص موطنك . 
الرواية مدهشة، ممتعة ، وتستحق القراءة .

مساحة إعلانية