مساحة إعلانية
ماريهان مراد ناجح
استيقظت على نداء أمي التي طلبت منى ان اقوم بكى ملابس أخي، تكاسلت قليلا فى تلبيه طلبها بينما انا اتحدث من داخلي وأقول لم تشعر بتعبي ولكن أخي المدلل لديها يستحوذ على كل اهتمامها، قمت بكى الملابس وبعدها قررت أن استلقى على الكنبة امام التليفزيون، لكن أمي أرادت ألا تتركني للراحة قليلا، نادت مرة أخرى وطلبت منى ان اذهب لكى اشترى بعض الأشياء التي تخص مقابلة سوف يجريها للحصول على وظيفة ما، كانت أمي متحمسة لأدق التفاصيل وكأنها هي التي سوف تذهب للمقابلة، كانت قلقة طوال اليوم حتى ظننت انها لا تراني أو تسمع منى أي شيء حتى عاد أخي مبتسما لنجاحه في المقابلة كما كانت هي في غاية السعادة وكأنه قام بإنجاز عظيم واخذ جائزة، كنت أنا ايضا في غاية السعادة لأنه نجح. بعد ايام تقدمت لمقابلة للحصول على وظيفة ،كنت اتوقع اهتمامها ولكنه لم يحدث بقدر ما كان مع أخي، جاء اليوم التالي وقد تجهزت للمقابلة وجدت أمي لا تهتم بأي شيء وكأنه يوم عادى جدا ، شعرت بحزن شديد وكان كل شيء بالنسبة لي باهت، تائهة وخائفة، شعرت أيضا بأنى وحيدة، مرت المقابلة ولكنها كانت سيئة جدا وتم رفضي، عدت إلى المنزل وانا ابكى بشدة ، دقات قلبي متسارعة ، ظننت أنها سوف تأخذني بالأحضان وتخفف عني الم الخسارة، لكنه ذلك لم يحدث اضافة الى انها ظلت تلومني على ما حدث، سقطت على الأرض من هول الصدمة، استيقظت وانا ارتجف ، بينما انا فى احضان امى التي أسرعت إلي بمجرد أن شعرت بسقوطي على الأرض ، احتضنتني وهى تقول : يبدو أنه كابوس مزعج .