مساحة إعلانية
تقرير إخباري/ أبو المجد الجمال
قبيل 24 ساعة من إعلان كتائب القسام استشهاد الناطق العسكري باسمها " أبو عبيدة" كانت فضيحة تسريب مكالمات رئيس مكتب نتنياهو مع الجميع تهز تل أبيب.
تلاها اليوم فضيحة جديدة بقطع الانترنت عن جميع أنحاء البلاد. في ضربات رقمية إيرانية متتالية.
تأتي أيضا بالتزامن مع لقاء "نتنياهو - ترامب في ميامي وبعده الذي اعتبره - خبراء ومحللون- ضوء أخضر أمريكي لضربة قوية ضد إيران واليمن ونزع سلاح حماس وحزب الله في التوقيت المناسب لتل أبيب في قراءة فاحصة وثاقبة لتصريحات ترامب.
* الربط هنا بين هذه الأحداث الساخنة والمتتالية يفجر العديد من علامات الاستفهام الشائكة والممنوعة: ما سر علاقة إعلان استشهاد أبوعبيدة بالضربة الرقمية الإيرانية الثانية لتل أبيب ؟ وهل كان إعلان استشهاده كلمة السر في هذه الضربة الجديدة ؟ وهل الضربة الرقمية الأولي لها علاقة بذلك قبيل 24 ساعة من إعلان استشهاده ؟ وما رسائل هذه الضربات الرقمية قبل وبعد إعلان استشهاده ؟ وما رسائلها أيضا قبيل وبعد 24 ساعة أيضا من لقاء "نتنياهو - ترامب" في ميامي ؟ وهل ستتحول الحرب القادمة بين طهران وتل أبيب إلي حرب رقمية فقط أم ستكون ضربة تدمر ما تبقي من البرنامج النووي الإيراني الذي أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تم تدميره في حرب ال 12 يوما بينما نفت إيران ذلك بشكل قاطع في وقت تؤكد فيه الآن إصرارها علي مواصلة برنامجها النووي كخط أحمر لا يمكن المساس به ؟
* الأحداث تترابط مع توالي فضائح أسطورة الأمن الإسرائيلي الذي لا يقهر . فبعد نجاح طهران في تسريب معلومات حول مكالمات رئيس مكتب المجرم نتنياهو مع الجميع عبر مجموعة حنظلة للأمن السيبراني.
فجرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية كواليس هجوم سيبراني إيراني واسع يستهدف الإنترنت وأنظمة الدفع والمستشفيات داخل إسرائيل ويتسبب بتعطيل خدمات GPS في مناطق واسعة.
* وهو ما أكدت عليه أيضا القناة 12 العبرية حيث كشفت كواليس انقطاع واسع في خدمة الانترنت وشبكات المحمول عن مئات آلاف المستوطنين بلا انترنت، بعد انقطاعات واسعة في شبكات. وسط تقارير إضافية عن أعطال في أنظمة بطاقات الائتمان.
* في حين أرجعت القناة 14 العبرية انقطاع الاتصالات الواسع النطاق في جميع أنحاء البلاد ناجم للاشتباه عن هجوم إلكتروني ويجري التحقيق في الأمر.
* يأتي ذلك في ضربة رقمية موحعة تفضح هشاشة الجبهة الداخلية أمام حرب بلا مسيرات ولا صواريخ.
* لن تقف الأحداث الخطيرة عند هذا الحد . . فالأيام القليلة القادمة ستكشف الستار عن أسرار وخفايا كثيرة حول ملامح خريطة الشرق الأوسط الجديد لعبة "نتنياهو - ترامب" في زمن الفاشية الصهيونية والذي كشف لقاء ميامي عن مستقبلها. ويبدو أن هناك طبخة صهيونية أمريكية تنتظر المنطقة بأكملها.