مساحة إعلانية
من الذي أخبرك أن مسلسل سرابيل العشاق ذو الست أجزاء انه ناجح؟ ،
إنه أفشل مسلسل كتبته في حياتي. "كيف والكل ينتظره كل عام وقد وصلت للموسم السادس وتربعت على عرش الدراما وتم تكريمك عام تلو الآخر" . سأخبرك أنه الفشل نعم لقد فشلت في إيجاد نهاية تقنعني، نهاية تستحق أن أنهي بها ذلك العمل الذي نحت من روحي قبل أن يخطه قلمي فشلي في إيجاد نهاية مناسبة هو من جعلني أتهرب بكتابة قصة تلو الأخرى. نعم فشلي في إيجاد نهاية ترضيني جعلني أسير في كل درب وأهيم في كل واد علني أجد نهاية، وجدت قصصا كثيرة ولكني لم أجد النهاية.
والجميع يصفقون لي ويلقبونني بشتى الألقاب، إلا أنهم لم ينظروا بداخلي من خلال دهاليز روحي ، ولو نظروا سينفروا مني، كيف أتحمل كل هذا الصقيع الأزلي الذي حط على جدران روحي فتجمدت بلا حراك؟
ست سنوات أبحث عن نهاية حتمية، أذهب للنوم كي أراها في منامي ، أجد آخر الطريق، ان الأشجار السامقة قد تشابكت في السماء وسدت بأذرعها طريقي ،
أرجع لطريق آخر، أجدني معلقا على حافة الطريق وأسفل مني آلاف الأميال كأن الطريق نحت في السماء. لم أيأس أعاود الكرة وأبدأ من جديد أجد الطريق في نهايته عواء الكلاب.
كل منهم يراني مسربل بالعشق تائه في الأوهام ، بينما أنا أراها مسربلة في ثوب الفناء. كيف تتحدث بتلك الطريقة؟ ألم تكن يوما أنت معلمي وقائدي ومرشدي؟
-بلا.
- إذا فلما التنطع في الكلام؟ ، ألم تعلمني التخاطر حتى أراسلك بلا عناء؟ ،
ألم تعلمني الإسقاط النجمي حتى نلتقي في رحب الفضاء؟
-بلا.
-إذا لما وصلت إلى هذا الهراء؟
-هي تلك النهاية؛
-حين تمل من نهايات حرقت في آلاف القصص، لا بد أن تضع نهاية قدرية.
أليس الفناء كتب علينا منذ الأزل؟ فلماذا نتهرب من نهايتنا؟
-أكتبها..
-هي مكتوبة بالفعل. أقدارنا خطت منذ الازل، ما أنا إلا أنني أنثر عليها من سحري حتى تصبح حروفا بارزة على صفحات أقدارنا، ونسير بخطي واثقة بين دروبها ،حتى يخيل لنا أننا نصنع طريقنا.
-بل هو حفر منذ الأزل.
-طرق لا بد أن نمشيها للنهاية.
-أي نهاية تقصد؟
-نهاية كل شئ ، نهاية بطلي المسلسل (سعد وكريمة) ، نهايتي معك،
نهاية سرابيل العشاق.
-ولما تنتظر؟ هيا بنا إليها. أنا معك في أي نهاية ترضيك، طالما سنظل سويا إلى الأبد . سم زعاف ...أو خنجر في قلب محبوبتك...أو حبل يلتف حول أوردة الوداج. كل الطرق تؤدي للنهاية؛ طالما رفض المجتمع تقبل قصتنا . وقف الجميع أمام طريقنا؛ لابد أن نرسم طريقنا سويا وللأبد .
تنشر الصحف في اليوم التالي : العثور على جثة نجم الدراما وعشيقته، وعليها آثار سم السيانيد، وبجوارهم سيناريو الحلقة الأخيرة من الجزء السادس . سرابيل العشاق.