مساحة إعلانية
سَهِرتُ على سَـحِّ البكاءِ بِقَهرِيا
وبِتُّ على ظُلمِ الحَبيبِ لَيَالِيَا
بُكَائي بُكَائَانٍ بُكاءً لِحَالَتِي
وَآخرُ مِن قَهرٍ أَتَى من حَبِيبيَا
أَبِيتُ على شَوقِ الرَّجَاءِ لَعَلَّني
أَرَاهُ بِنَومِي للوِصَالِ أتَى لِيَا
فَأَشكُو لَهُ في البُعـدِ نارًا وَلَوعَةً
وَحَـرَّ اشتياقي للحَبيبِ بِرُوحِيَا
وَأَدفعُ آلَامِي فَأَحضُنُ صَدرَهُ
وأَبكِي بِقلبي لا بِعَيني ودَمعِيَا
وأشكُو لهُ لَوعَ الفراقِ وَوِحدَتي
وَخَوفي وغَمِّي أن يَخِلَّ بِعَهدِيَا
أَنُوحُ مع القِمريِّ من طُولِ غُربَتي
وعمَّا تراهُ الناسُ زورًا بِحَالِيَا
تَرَى النَّاسُ في وَجهي ابتِسامةَ فَرحَةٍ
ولكِن جَحيمَ الحُـزنِ يغلي بِقَـلبِيَا
فَمِن عِزَّةِ النَّفسِ التي هِيَ قَد أَبَت
تَجمَّدَ دمعي في المَآقي بِعَينيا
أيا مُوقِدَ النيرانِ في القلبِ والحَشَا
وَجَـفَّفَ أرضي من مَنابِعِ مائِيَا
رَحلَتَ ونارُ العِشقِ تُلهِبُ مُهجَتي
أضأْتَ سَنَاها يا حبيبي بِنَـارِيَا
أما قد عَلِمتَ الشَّوقَ واللَّوعَ والجَوَى
شَوُونِي على جَمرٍ فحَـمَّ قضائيا
فَهَلَّا حَبِيبي من عَطَاكَ إِجَابَةً
عَلَامَ ارتَضَيتُم بالعذَاب ِوَلَوعِيَا؟!
فقد كُنتَ سَبَّاقًا لِوَصلِي وَقُربَتي
وكُنتَ طَبيبًا للجِراحِ مُداوِيَا
وكُنتَ مَلَاذًي في دُمُوعِ مُصِيبَتي
وكُنتَ أَمَانًا في دُرُوبِ حَيَاتِيَا
وَمَهمَا غَضِبتُم مِن دَلَالي عَلَيكُمُوا
فَقَد كُنتَ دَومًا في شُعُوري مُرَاعِيَا
أَيَا قَاتِلِي والقَتلُ غَايةُ مَطلَبي
إذا كاَنَ قُربَاني إلى الوَصلِ مَوتِيَـا
أنا الحُبُّ والعِشقُ واللَّوعُ والهَوَى
وَحُضنُ غَرامٍ والحنانُ بِصَدرِيَـا
فَلَو كَانَ هَجري يا حَبِيبي مَرامُكُـم
فَخُذ نَبضَ قَلبي والحَيَاةَ وما لِيَا
وَدَعنِي أَعِيشُ العُمرَ في خِدعَةِ الهَوَى
وفي عالَمِ الأحلامِ أَحيَا بِوَهمِيَا
وبالليلِ أَشدُو في الغَرَامِ قَصِيدَةً
فَيَسرِي إلى الجَوزَاءِ سِحرُ غِنَائِيَا
وأََلقَى خِدَاعَ القَلبِ في الوَصلِ مَغنمًا
وَيَرضَى بِأوهَامِ الحَبِيبِ خَيَالِيَا
فإنَّ هَوَاكُم ذَوَّبَ القَلبَ بِالجَوَى
وَمِنهُ جِنَانُ الرُّوحِ صاَرَت فَيَافِيَا
وَلَو كَانَ عَيشِي في ابتِعَادِي فَلَا بَقَت
لِيَ الرُّوحُ في جِسمِي العَلِيلِ ثَوَانِيَا