مساحة إعلانية
شامخة كالجبل ... قصة كريم الفارس- العراق
تلازمها ،تلاحقها كم هائل من الاغراءات مادية (الحلي والملابس المفاخرة والسيارات الحديثة امام بوابة الرغبة المشرعة ،والنفسية حيث تطاردها الابتسامات الصفراء والاصوات المكبوتة، هي ضغوط بلا حدود ، كم هائل من المغريات لم تؤثر على قراراتها...انا اراقب حركاتها...بحيرة ..بذهول ،لايوصف مطلقا:
من هي ،من اين جاءت ؟
كانت ترمقني بنظرة واثقة: لاتخف ، كل الامور طبيعية.انا من جانبي تساءلت:
ماعساني افعل ؟
كل الامور ،بين لحظة واخرى ،تنذر بالخطر..حركات ذلك الشخص تخيفني جدا!! يراقب خطواتي المتهالكة ، يحسب انفاسي ! فعلا خطواته تشعرني بالخوف... اتوقع النهاية في اي لحظة ....احيانا اكاد افقد القدرة على التنفس...لولا مرورها من امامي ، لكاد انتهى كل شيء...ثم انتهى الدوام المسائي الثقيل ...خرجت من البوابة الرئيسية، وهي تغادر المكان بخفة وحركة متناسقة ،رمقتني بنظرة من عينيها على الرغم من الكتل البشرية المحيطة بها،وكانها تقول لي: كن موجودا في الغد، لاتخف انا موجودة هنا.
عدت منهكا جدا الى تلك الغرفة البائسة الباردة التي تحتويني، ومازال ذلك الشخص (الشبح )يتتبع خطواتي الخائرة.