مساحة إعلانية
أيـها المستمعـون !
ما علينا إن فهمتم ـ أو تظاهرتم بذلك ـ
إنكم بالفهم لاتُتَّهمونْ !
فى بلاد العربروتْ
عش كما شئتَ ،
فيوماً ـ كيف شاءوا ـ ستمـوتْ !
وتحدّث كيفما شئت ـ إذا أنت التزمت الواو والتاءَ - كما تقضى لغات العربروت: الجبـروت ، الرهبـوت ، الكهنـوت ، الظلمـوت ، السجنـوت ، الشنقـوت ..
ولك المجد إذا اخترت السكوتْ !!
***
وبلاد العربروت
أيها المستمعون الجهلـوت :
فى جنوب الشرق من غرب الشمالْ
حـدُّها الشـرقىُّ سـدٌّ
ومن الغـرب جبـالْ
وبها ـ مثل بلاد العرب ـ سبعون حكومة!
ورجـال كالنساء
ونسـاءٌ كالرجالْ
وبهـا نفط ، وبارات ، ودور للعبادة
وقوانين ، وأعلام ، وأعياد ، ورِعْيانٌ ، وســــــــــادة !
وجميع الناس إخوان " كهابيل وقابيل !! "
وأبنـاء عمـومة
وشعار الحكم : لاحـول ولا قـوة إلا للحكومة !
والحكومات هنا غيـر ملومة :
لا اعتقالاتٍ ـ كأوربا ـ ولا تشـريدَ
لا نفــىَ
ولا بغىَ
ولا عـدوانَ .. إلا بالحوارْ !
عنـدهم أسلحة حسّاسة :
فالشجب ضد الركل
والتنديد ضد القمع
الاستنكار ضد الصفع والقصف
ونتف الشـاربيـْن
فـإذا ما الــدار هـُدّتْ
وإذا الأبـواب سـُدّتْ ..
وإذا القمصان قُـدّتْ
................. فهناك الإحتجاج !
وهناك "الرفض "
والتفكيـر فى "بحـث احتمال الرفض ..أو عرض الخصومة " !
أمة قـد عمّها الله بما خص به جنس النعام
من نعـيم ونعـومة !!
***
يا بلاد الفخر بالتاريخ يا أغلى وطـنْ !!
يتجافى عن فروض الله كى يرعى السنن!
خلق الله لكل الناس أذنين ولكن عندهم :
ما تـرى من مخبـرٍ إلا له ألف أذُنْ
والحكومات لها تسع وتسعـون أذن
أذنٌ للطبـل والمزمار ،
والبـاقى لما لاتعلمـــــــــون
أيها المستمعون !
***
فى بلاد العربروت ..
لاتروج البدع المحـدثة المستهجنة
( كسباقـات التسـلّح )
( واختراق الأمكنة )
فالحكـومات هــنا مُمتحـــنَة
بسباق الهجن أو بالأحصنة
{ كى تعيـد المجد ، تستهدى تقاليـد الأَرُومـة }
إنها غيـر ملومة
فمقاييس بلاد العربروت
كلّها بالأحصنة !
ــ هذه ماكينة قوة خمسين حصاناً أوهجين!
ــ هذه دبّابة قوة تسعين حصاناً أو تزيد .
ــ هذه سيارة قـوة ستيـن
ــ وهذا رجل قوة " جحشين " إذا فكر
أما فى السرير ..
فهو عشرون حصاناً أو تزيد !!
ورجـال محصنـــون
ونسـاء محصنـــــات
ولصوص بالحصانة
وحصـون للسيـاحــة
وتعاويذ بها " الحصن الحصين "
لترد الحسد الغربى عنهم .. والمهانة !
أيها المستمعون الطائشون ..
فى بلاد العربروت :
الدواء المر لايُصرف إلا حسب إرشاد الطبيـب
والطعام الحر لايُمضغ إلا حسب إرشاد الطبيـب
وحقوق الناس ـ حتى الحق فى الإنجاب ـ
لا تُمنح إلا حسب إرشاد الحكومة !
أمة تدخل بين الله والإنسان
من غير عـــزومة
أمـة غيـر ظلـومة ..
تتغاضى عن حقوق الحى
كي ترعى
حقـوق الأضرحة
تنفق المليون فى تلوين ريشى ..
وبقرشين تقص الأجنحة !
أمة شارحة .. مشروحة .. منشرحة !
إن شَكت منها حكومة
تتداعى الأخـريات ..
فالحكومات توائم !
والملايين ـ رعى الله الحكومات
لترعاها ـ سوائمْ !
أيها المستمعون
حاذروا أن " تفهمونْ ! "