2026-03-07 14:06:06
مساحة إعلانية
اليوم حديثنا قد يطول , فطالما تابعت كلماتها كاللؤلؤ المنثور وكم أعجبتني حروفها وصرت بها كالمفتون . نعم ولما لا،ونحن نتحدث عن موهبة قلما تجد مثيلتها ، أنها بنت فلسطين الحرة وبنت غزة الأبية الأديبة الراقية في،اخلاقها قبل حروفها الأستاذة أريج دكة الشرفا Arig R. Dakka Alshorafa وكتابها المميز (حدثتني جدتي)
الصادر عن ديوان العرب للنشر و التوزيع - وطن العرب في كتاب ورقي،من القطع المتوسط عدد صفحاته ٩٨ صفحة مجموعة قصصية فائقة الجمال والرونق
الغلاف
صممت الغلاف الفنانة شيماء منير . جاءت الخلفية باللون البني الفاتح ليعبر عن قدم محتوي الكتاب، كما هو واضح من عنوانه (حدثتني جدتي)
المتن
سردت الكاتبة خمسة عشر قصة كلها من قصص جدتها إلا آخر قصة , فهي من قصة حياة الكاتبة . قسمت الأستاذة أريج قصصها الخمسة عشر إلي ثلاث مجموعات المجموعة الاولي، للفكاهة والنوادر , المجموعة الثانية للحكايا والقصص الإجتماعية , المجموعة الثالثة حكايات من زمن فات أو قصص، من أزمنة غابرة.
وجاءت الكاتبة لتبهرني بشئ جديد لم أعهده من قبل وهو أن تردف القصة بقصيدة زجلية بعنوان العبرة ,أي المستفاد من القصة ,وكان أسلوبها في السرد والشعر شئ يفوق الخيال،
اللغة
أكثر ما أبهرني،في،كتاب حدثتني جدتي،هو اللغة حتي شعرت أنني، أقرأ لعميد الأدب العربي،الدكتور طه حسين أو الأستاذ عباس محمود العقاد من براعة اتقانها لجماليات اللغة من مفردات ومترادفات وتشبيه وكناية واستعارة مكنية وصور جمالية لا يخلو سطر من كتابها إلا وتشعر كأنك تسير في حديقة غناء زرعت بأيقونات جميلة وتراكيب قوية من مهندسة اللغة العربية وفنانتها الأستاذة أريج ,ورغم كل ذلك بساطة الاسلوب، وعدم التكلف ,جمعت النقيضين , قوة وجمال اللغة مع بساطة الأسلوب والمعني
السرد
سردت أديبتنا قصصها باسلوب،الحكايا كألف،ليلة،وليلة وبكل قصة تبدأ بمقولة حدثتني جدتي، لتسرد لنا عن لسان جدتها قصص،وحكايات كلها متعة وفن وإتقان
انطباع
سادت علي مشاعري الغبطة والفرحة من أول صفحة إلي، آخر صفحة وأنا اتناول هذا الكتاب وذلك مرجعه حبي الشديد لأسلوب الكاتبة في سردها للقصص
وللعلم الكتاب،يصلح أن يكون كتابا تربويا ومرشدا أخلاقيا لكل أفراد الأسرة من أطفال وكبار، نساء ورجال متوفر الكتاب،في،جمهورية مصر العربية عن طريق توزيع ديوان العرب للنشر والتوزيع ، وأنصح جميع أفراد الأسرة باقتناءه كما أنصح محبي اللغة العربية
