مساحة إعلانية
في ناس في حياتنا مش بتسمع علشان تفهم، لكن بتسمع علشان تدور على غلطة. مهما تحاول تشرح أو تختار كلامك، تلاقي إن فيه كلمة اتقالت بحسن نية اتاخدت عليك بشكل تاني خالص، وكأن المطلوب مش فهم المعنى… المطلوب إيجاد خطأ.
أوقات كتير الإنسان بيتكلم بعفوية، أو يقول رأيه، أو يحاول يهزر، أو حتى يعبر عن اهتمامه، لكن الطرف التاني ياخد جزء صغير من الكلام ويكبره، ويتجاهل النية والمعنى الكامل. والأسوأ إن نفس الكلمة تتكرر عليك بعدين وكأنها كانت مقصودة أو تعبر عن شخصيتك كلها.
اللي مؤذي فعلًا مش إن الناس تختلف في الفهم، لأن ده طبيعي، لكن المؤذي لما يبقى فيه ناس مستنية منك زلة، أو بتفسر كلامك بأسوأ احتمال. ناس لو عملت 100حاجة كويسة هتتنسى، ولو غلطت مرة هتفضل فاكرة. وكأن الإنسان لازم يبقى مثالي طول الوقت علشان يرضيهم.
وفي الحقيقة، محدش بيتكلم طول عمره من غير ما يتفهم غلط، ومحدش بيعرف يوزن كل كلمة بشكل كامل. لكن الفرق بين الناس إن فيه ناس تسأل: "إنت قصدك إيه؟" وفي ناس تحكم مباشرة من غير ما تحاول تفهم.
وفي ناس كمان لما تلاقيك بتبرر أو توضح نيتك، تعتبر ده دليل إنك غلطان، مع إن التوضيح مش اعتراف، التوضيح مجرد محاولة إن الطرف التاني يشوف الصورة كاملة.
عشان كده مش لازم كل مرة تدخل في معركة علشان تثبت إن قصدك كان كويس. لأن اللي عايز يفهم هيفهم، واللي مصمم يمسك عليك غلطة هيلاقيها حتى لو كلامك كان واضح.
وفي الآخر، خليك حريص في كلامك، لكن متعيشش خايف من كل كلمة. لأن نيتك وأفعالك على المدى الطويل أهم من موقف واحد أو كلمة اتفهمت غلط. والناس اللي بتحب تمسك الزلات، غالبًا عمرها ما هتشوف الصورة كاملة مهما شرحت.
مش كل كلمة اتفهمت غلط تبقى غلط… ومش كل حد حكم عليك يبقى فهمك.