مساحة إعلانية
َيتَ دَمعِي يَرُّدُّ مِنكَ صُدُودَا
أو يفكّ النَّحِيبُ مِنكَ قُيُودا
أو بكـائي لهُ إليـكَ سبيـلّ
أو وفائي أرى له تَمجيـدا
قد طَلَبتُ الحَنَانَ قَطرًا قليلًا
فأتاني الجَفاءُ بحرًا مَديدا
ورجوتُ الوفاءَ عهدًا ووعدًا
فلقيتُ الوعودَ منكَ وعيدا
يا حبيببًا كَرِهتهُ من صَمِيمي
كان َفي الطبعِ ماكِرًا عربِيدا
نَـحِّ عنِّي فليسَ فيكَ رجاءٌ
أنتَ لم تبقِ للوَصالِ رصيدا
كنتُ أحيا على يديكَ هَوَاني
وأذوقُ العذابَ بأسًا شديدا
كل يومٍ أراكَ فيهِ حَـنُــونًا
مثلَ صخرٍ أو فُقتَهُ جلمُودا
كيفَ حالي وأنتَ فظّ غليظٌ
وتراكَ العيونِ جِلفًا بليدا
قاسيَ القلبِ ليسَ فيهِ أمانٌ
وأحِسُّ الدِّماغَ فيهِ حديدا
يا عدوِّي وخافقيَّ وَمَن لم
يُعطِني العقلُ فيكَ رأيًا سديدا
قد أَمِلتُ الحياةَ منكَ وفكري
أن أعيشَ الصفاءَ عُمرًا جديدا
ونطيرا على جَناحِ مَلاكٍ
في فَضَاءٍ نخافُ منه حُدودا
قَبلَكَ العُمرُ كان حُلوًا ومرًا
لكنِ اليومَ صارَ طِفلًا فقيدا
قبلَ سيري إليكَ كنتُ جِنانًا
تَنثُرُ الفَرحَ في الأَنامِ وُرُودا
كنتُ فوقَ الغصونِ مثلَ يمامٍ
بِهَديلِ الغرامِ أشدو نشيدا
وأُناجِي النجومَ في جَوفِ ليلٍ
فيَشيحُ الهَيَامُ فجرًا وليدا
كنتُ أعلى من البدورِ سُمُوًا
وشموسُ السماءِ كُنَّ شُهُودا
ارحَلِ اليومَ عن خيالي وفِكري
بِتَّ شيطانًا في الأنامِ مَريدا
اختفِ الآن لا تَسَلني جَـوَابًا
صِرتَ من قلبي يا أَسَىً مطرودا