مساحة إعلانية
حقول الغياب بداخلي تُساقطُ أوراقها،
إعلاناً عن حضورك ،
ناديتك كثيرا ولم تجيبني ،
فهل كنت أنا مبحوحة الشوق؟!
أم كنت انت أصم الحنين؟!!
يا سيد الحضور والغياب،
لم يحبني أحداً سواك،
الجميع تواطؤوا على جرحي،
تاركين ندوبا حادة بحجم الكون،
الثقوب المتتالية فى القلب ،
أوقفت نبضه أو هكذا أظن،
حولت قلبي لحجر ،ونقشت اسمك عليه ،
ملكتك أمرى، أنت الملجأ فى متاهات الذئاب،
رجل يستحيل تكراره ،رجل بعده أرصفة القلب باردة،
وتنور الطين تسكنه العناكب،
أنا امرأة تدثرت بالريح فى قلب "طوبة"،
فعاشت عمرها تخشى الاقتراب ،
كل الذين اقتربوا خذلوني
ومن احببته مر كعابر سبيل ،
في قلب العواصف وحدى،
أجدت التمثيل باقتدار، ابتسم وانا ارتجف،
أبدو قوية وانا بالكاد اقف،
مرهقة بدونك تطيح بي النسمات،
كل ما احتاجه يد تمسكني بشده،
لا تفلتني في انحناءات الدروب،
صوت يضمني حين اخاف ،
لا يمل ارتجافي
قلب يحتمل ضعفي
دون أن يطلب منى أن اتقوى لأجله
ألا أكون مضطرة لشرح كل شىىء،
أحلامي ،أخطائي، تفكيرى ،ثورتي ،خوفي،
ولا اخفاء الجزء المرتبك من روحي، الثمل فى أغلب الأحيان،
يا سيدى لا تعجب
انا امرأة اصبحت تحمي نفسها بالنار ذاتها التى تحرقها ،
وتختبئ خلف حروف تكتبها ،
وتتمنى يوما تجد فيه من يخلع عنها هذا الغطاء البارد،
ويدثرها بقلبه ،ويطمئن روحها ،
دون ان يسألها ، لماذا صمتي كل هذا العمر؟ .
يا سيدى ....
معجونة أنا بقمح السنابل ،
فأخرجني من سنيني العجاف.