مساحة إعلانية
كتب / صابر جمعة سكر
في تصريحات أثارت الجدل وأكدت الانحراف الصريح عن القانون الدولي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تتبنى سياسة واضحة في سوريا تقوم على جعل المنطقة الممتدة من الجولان حتى جبل الدروز منطقة منزوعة السلاح.
وقال نتنياهو:
"نحقق السلام عبر القوة في سبع جبهات، وفرضنا وقف إطلاق النار في سوريا بالقوة، لا عبر الطلبات."
وأضاف: "بسبب نشاطنا المكثف، انسحبت القوات السورية إلى دمشق، وهذا تطور مهم. ما حدث في السويداء من اتفاق وسحب للقوات هو نتيجة مباشرة لعملياتنا القوية."
قال الدكتور سعد الذنط، رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، معلقاً على تلك التصريحات إن نتنياهو يُطبّق ما وصفه بـ"عقيدة السلام عبر القوة"، وهي ذات العقيدة الترامبية الوقحة التي أطاحت بالقيم الإنسانية والقانونية، واستبدلتها بمنطق الغلبة العسكرية.
وأضاف الذنط، في تصريح خاص لجريدة "منبر التحرير"، أن نتنياهو يتحرك بـ"عُهر سياسي غير مسبوق"، ويفرض التطبيع والتفاهمات بالقصف، لا بالعدالة ولا بالحقوق.
وتساءل الذنط:
"هل سينجح نتنياهو في فرض إرادته بالنار والدم؟ أم نفشل نحن في مواجهته بالحق والموقف والمقاومة؟"
واختتم مؤكدًا أن التصدي لهذه الاستراتيجية لا يكون بالشجب فقط، بل يتطلب إرادة سياسية عربية موحدة ترفض الإملاءات وتعيد الصراع إلى طبيعته كقضية تحرر وحقوق مشروعة.