مساحة إعلانية
أَبْطِئِ السَّيْرَ.. فَلَيْلُ الأَرْضِ نَاعِسْ
وَالدُّرُوبُ اشْتَعَلَتْ فِي صَمْتِهَا الْيَائِسْ
وَالنَّدَى... يَرْتَجِفُ الآنَ
كَأَنَّ الرِّيحَ جُرْحٌ نَازِفٌ فِي كَفِّ دَايِس
قِفْ قَلِيلًا
فَالْعَصَافِيرُ تَعُودُ لِلْغُصُونِ الْخَائِبَهْ
وَالْغُبَارُ الْعَابِرُ الْمَنْكُوبُ
أُغْمِيَ فِي الطَّرِيقِ وَأَسْكَبَهْ
كُلُّ شَيْءٍ حَوْلَنَا
قَدْ صَارَ ذِكْرَى هَارِبَهْ
غَيْرَ أَنَّ الطِّفْلَ فِي صَدْرِي
تَعِبْ
مَدَّ كَفًّا نَحْوَ بَابٍ
ثُمَّ غَابَ وَانْسَحَبْ
وَرَسَمَ الْحُلْمَ عَلَى الْجُدْار
ثم ذَابَ فِي اللَّهَبْ
ثُمَّ نَامَ الْحُلْمُ...
لَكِنِّي صَحَوْتُ عَلَى التَّعَبْ
يَا غَرِيبَ الْوَقْتِ مَهْلًا
كُلُّنَا نَبْحَثُ
عَنْ ظِلٍّ..
عَنْ غَيْمٍ لَمْ يَجِفَّ
عَنْ نَسِيمٍ مِنْ عَتَبْ
عَنْ عُيُونٍ تَبْتَسِمْ
فِي الْمَسَاءِ الْمُغْتَرِبْ
قَدْ خَطَوْنَا فَوْقَ صَمْتٍ
يُمْسِكُ الذِّكْرَى بِنَدَم
قَدْ رَأَيْنَا وَجْهَ أَعْمَارِنَا
يَبْكِي بِقَلْبِ الْمُنْهَزِمْ
وَاللَّيَالِي كُلَّمَا مَالَتْ
تُعِيدُ الْحُزْنَ لِلنَّغَمْ
فَإِذَا مَا ضَحِكَتُ يَوْمًا
بَكَتْ بَعْدَ الْمُبْتَسِمْ
يَا زَمَانَ التِّيهِ... رِفْقًا
قَدْ تَعِبْنَا مِنْ مَدًى لَا يَنْثَنِي
قَدْ تَعِبْنَا مِنْ عُيُونٍ
تَزْرَعُ الْمَوْتَ فِ عُيُونِ المُبتلي