مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

نبيل بقطر يكتب: فى الذكرى السادسة لصاحب (انزفنى ) عبد الناصر علام

2024-04-12 09:47 PM  - 
نبيل بقطر يكتب: فى الذكرى السادسة لصاحب (انزفنى ) عبد الناصر علام
الشاعر الراحل عبد الناصر علام
منبر

منذ ستة اعوام وفى مثل هذا اليوم الثانى عشر من ابريل عام 2018م رحل الشاعر  عبد الناصر علام صديق ورفيق درب  مبدعى ومثقفى قنا وهو أحد أهم شعراء العامية فى مصر  والذى عانى كثيرا فى السنوات القليلة قبل رحيله من مرضه وصبر وتحمل ما لا يطاق من ألم ورغم رحيله بالجسد الا ان اعماله الشعرية مازالت تتردد ودواوينه الشعرية تزين مكتباتنا وذكرياته معنا مازالت محفورة فى القلب فعبد الناصر علام من المبدعين الذين تركوا بصمة فى شعر العامية وفى إلقاء الشعر وفى قلوبنا ايضا ...تعرفت عليه منذ منتصف الثمانينيات مع صديقى اسحاق روحى وعلاء رسلان وكنا نذهب اسبوعيا لنجع حمادى التى تبعد عن فرشوط 8كيلومتر بالسيارة لحضور ندوات وأمسيات جماعة آمون الادبية التى كان يرأسها المبدع الراحل مصطفى مروان والتى كان يواظب على حضورها عدد كبير من الشعراء والادباء منهمعلى سبيل المثال لا الحصر الراحل احمد جاد مصطفى والشاعر محمود الازهرى والقاص حسن عبد الموجود  والشاعر على جامع  والمبدع عبد الهادى النجمى وعوض الله الصعيدى والراحل على الروبى وكنا نحضر ايضا ندوات وأمسيات جماعة النيل الأدبية وتعرفنا على الشعراء عبد الستار سليم وعزت الطيرى وعبد الناصر علام ومحمود الحبكى واحمد جامع ومجموعة كبيرة من مبدعى الجنوب وتعلقنا بناصر كما كنت اناديه والذى دخل قلوبنا دون سابق انذار بطيبته وإنسانيته وخفة ظله ومرحه وموهبته التى نالت اعجاب كل من سمعه وناصر له شعبية كبيرة ليس فى قنا او الجنوب فقط وإنما فى كل محافظات مصر التى صال وجال بها ملقيا باشعاره والتى كان يحفظها عن ظهر قلب رغم طولها فقد كانت له ذاكرة قوية وكان مميزا فى الإلقاء  وكان جمهوره يطلب منه اعادة ما يشدو به اكثر من مرة بل ان بعض قصائده كنا نطلبها منه فى كل امسية ومنها قصيدة " ديك محشى فريك " كانت قصائده صرخات المكلومين وآهات المجروحين ولسان حال الفقراء والمهمشين هو موهبة فطرية نماها بالإطلاع والقراءة فى شتى مجالات الأدب والفنون والإبداع له حضوره اينما وجد  هو كما كنا نطلق عليه خليفة الابنودى لانه الشاعر الذى قدمه بنفسه للجمهور شارك طوال سنوات طويلة فى العديد من المهرجانات والمؤتمرات الثقافية والأدبية والندوات والأمسيات وصدر له عدة دواوين شعريه منها : " انزفنى -  دلوقتى اقدر - روحك تنط لتحت  - دق القلب -  لسه هاتتحمل هزايم -  عيال أخرى - وسلسلة ضهرى -" ياللا تعالوا " ونشرت قصائدة  وحواراته فى كبرى الصحف والمجلات المصرية والعربية وأذيعت فى الاذاعة المصرية  وبعض القنوات الفضائية  لم اسمعه يوما يذم احدا او يدينه دائم التفاؤل والابتسام حتى فى احلك الاوقات ظلاما كان محبا للجميع ومحبوبا من الجميع وله مع كل من عرفه ذكريات ومواقف لاتنسى مثلما كان مشغولا بهموم المواطن البسيط كان ايضا شغوفا لكل ما يصدر من مطبوعات وكان يتكبد عناء السفر سنويا لمعرض القاهرة الدولى للكتاب لاقتناء  ما هو جديد واذكر اننى اول مرة أقرأ مائة عام من العزلة لماركيز كانت عن طريق ناصر الذى احضرها لنا من القاهرة واعطانى اياها لقراءتها لا يترك مناسبة الا ويشارك احبابه فيها آخر مرة شاهدته فيها كانت قبل رحيله بشهرين وتحديدا فى منتصف فبراير 2018م فرغم مرضه حضر الى فرشوط مع صديقه الذى كان ملازما له القاص محمد احمد شمروخ ليواسى الصديق اسحاق روحى بمناسبة ذكرى الاربعين لوفاة والدة وعاتبناه بدالة المودة والعشرة الطويلة التى بيننا على حضوره رغم تعبه وظروفه الصحية الحرجة ولكنه اكتفى بابتسامته المميزة وخجله المعروف عنه " ماينفعش ياعمى " بل ورفض ان نقوم بتوصيله بالسيارة ولم نكن نعرف انه جاء ليواسينا ويودعنا الوداع الأخير ...فسلام لروحك ياصديقى من الزمن الجميل 

مساحة إعلانية